405

Al-Anwār al-kāshifa limā fī kitāb “Aḍwāʾ ʿalā al-Sunna”

الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة

Editor

علي بن محمد العمران

Publisher

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ

وقال ص ٣٠٩: (وقال صاحب «العَلَم الشامخ»: قد اختلفت آراء الناس واجتهاداتهم في التعديل والتجريح، فترى الرجل الواحد تختلف فيه الأقوال حتى يوصف بأنه أمير المؤمنين وبأنه أكذب الناس، أو قريب من هاتين العبارتين).
[ص ١٩٣] أقول: قد تقدم (ص ١٨٩) (^١) أن المختلَف فيهم قليل، ولا تبلغ كلمتان في رجل واحد هذا التفاوت الذي ذكره ولا ما يقاربه إلا قليلًا حيث يكون في إحداهما خلل، وللخلل أسباب وعلامات بسطتُ القولَ فيها بعضَ البَسْط في «التنكيل» (^٢).
والناظرون في العلم ثلاثة: مخلص مستعجل يجأر بالشكوى، ومُتَّبع لهواه فأنَّى يهديه الله، ومخلص دائب فهذا ممن قال الله تعالى فيهم: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [العنكبوت: ٦٩]. وسُنَّة الله ﷿ في المطالب العالية والدرجات الرفيعة: أن يكون في نيلها مشقَّة؛ ليتمّ الابتلاء ويستحقّ البالغ إلى تلك الدرجة شَرَفَها وثوابَها، قال الله تعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ﴾ [محمد: ٣١].
وذَكَر عن السيد رشيد رضا: «إن توثيقَ كلّ من وثَّقه المتقدمون وإن ظهر خلاف ذلك بالدليل يفتحُ بابَ الطعن في أنفسنا بنَبْذ الدليل ...».
أقول: هذا حق، ولكن الشأن في الدليل الصحيح الذي [لا] (^٣) يعارضه ما هو أقوى منه.

(^١) (ص ٣٥٧ ــ ٣٥٨).
(^٢) (١/ ١٠٤ - ١٢٤).
(^٣) سقطت من (ط).

12 / 364